راحل بلا طريق كلمات الشاعر مسعد كامل الدناصوري
راحلٌ بِلَّا طَرِّيقّْ
رَغْمَّ صِبَاكِّ يا امرأةً مِثلُ الغُصِنِّ الأَخْضرِّ
فَوْقَّ شُجَيراتِّ الزَيْتُونّْ
ودلالُ خُطاكِّ تتهادي. كالموجِ الُمتَرَقرقِ يتوارىَّ
وَقْتَّ هَجيرِ الظهرِّ تحتَ ظِلالِ اللَيْمُونّْ
وضياءُ مُحياكِّ المُتَقَّلِبّْ وَكأنَّكِ زَهْرَةُ نَرْجِسّْ
تُسْقَّي بِرَحِيقٍ مَخْتُومّْ أَو لُؤْلُؤِّ عِقْدٍ مَفْرُوطٍ
فِّي ظُلمَّاتِّ البَحْرِّ َكدُّرٍ مَكْنُّونّْ
يُمْنَّاكَّ مِدَاَدٌ يَتَلَألأُ بِالكَلِمَّاتّْ تَنّْسَّابُ عَليَّ الْأَوْرَاقِّ كَأَشِعْةِ شَمْسٍّ نََّاعِمَةٌ
تَحْتَضِنُّ الْكَونَّ بِلَّا إِحْرَّاقّْ
يَتَعَلْمُّ مِنْكِّ الصِبْيَةُّ فَنَّ العِشْقِّ وَضَّبْطُّ الْهَمْسِّ مّعْ النغماَتّْ
وَرَسْمُ الحُبِ حُروْفاً بالطَبَاشِيرِّ وَفِّي القِرْطَّاسِّ وَعلَّي
قَاَرِعَةِّ الطُرقَّاتّْ
كيِّ يَبْقَّي عَطَاءً مَمْدُوداً عَبْرِّ قُرونّْ
فَلَيْسَّ مُثِيْراً لِّلدَهْشَّةِ إِنّْ مِتُّ غَرِيْقاً فيِّ بَحْرِّ هَوَاَكِّ
فَقَدْ عَلمَنيِّ حُبكِّ كُلُ الَأشْيَّاءْ
إِلََّا شَيِئاً : ّْ أَنّْ أَنْسَاكِّ
فَأَناَّ رَوْحٌٌ لَاَّ يُمْكِنُّ لِلكُرْهِّ أَنّْ يَنْفُذَّ مِنْهَّا
وَقَلْبٌ ٌ لَا يَتَذَكْرُ مِنْكِِّ إِلَاَّ صّفَاكَِ
وَإِنّْ قُلْتِّ عَّنْيِّ مَجْنُّوووونّْ !
نَّعَمْ مَجْنُّونٌّ يَتَغَزْلُّ فِيِكِّ وَلَّمْ يَرَّكِّ
لم يَسْمَعُّ يَوْماً صَوتُكِّ لَكِنّْ يَتَخَيْلَهُّ فَتَصْغيَّ إلَيهِ الأُذنُّ
بِوَعْيٍ تَّسْمَعَّهُّ تَرْنِيِّمَةُ َكَروَانٍ أَو تَغْرِيْدةُّ بُلْبُل
يَروحُ ويَغْدُو بينَّ غُصُوْنّْ
وَمَلَّامِحُ طَيّفُكِّ لَمّْ أَرَهَّا إِلَّا فِّي الصُوَرَة ِ
أَتَفَقَدُهاَّ لَيّلَّ نَهَّارّْ أَتَدَبَرُّهَّا بِشَغَفٍ
يُشْعِلُّ قَلْبيِّ َكهَشِيِّمِّ النّْاَّرْ
فُسْتَانٌّ أَبْيَضُّ مِثْلُ الْوَرْدّْ وَوَجْهٌ قَمَرِّيٌ لَيْلَةُ بَدْرٍ
فِّي بَيْدَّاءِ مُعْتِمَةٌ يَنْشُرُّ أَنّْوَارّْ
وَخُدُوْدٌ أَبْهَيَّ مِنّْ زَهْرِ الفُل الْأَبْيَضُّ تَعْكِسُّ لَوْنَّ
الشَفَقِّ الْأَحْمَرْ
وَشِفاهٌ تَبْتَسِمُّ فَتَضْحَكُّ لِسَنَّاهَا الْأَطْيَّار
وَالشَعْرُّ النَّاعِمِّ مِثْلُ سَتَائِرِ ذَهَبٍ تَنسَّابُّ كَورَيقَاتِ خَرِيفٍ مُصْفَرَةُ وَترَاصّْتْ تَحْتَّ الْأَشْجَّار
أما الآنَّ أحتاجُ إليكِّ أَتَعلَمُ فَنَّ النِسْيَانَّ
فأَتَيْتُكِّ بِمَشَّاعِرِّ رَاحِلْ لا يَعرِفُّ قِبْلَتَهُ ولِأَيِّ مَكَانّْ ؟
لِوَدَاعٍ جِئْتُكِّ كَغُروْبِ لِلشَمْسِّ وقبلَّ بِزوغِ الفجرِّ
أ
أتَسَلَلُّ أَتَوَارَيَّ بَعدَّ حُلولِ الليلِّ فيِّ ضَّوْءِ القَمَرِّ
مُتَنَكِرُّ لَّا أَحْدٌّ يَعْرِفُنِّي يَرْقُبُنِّي فَيَحْسَبُنيِّ جِئتُكِّ أَرْكَعُ
لأَنَالَّ رِضَاكِِّ
أَو أنَّ رَحِيِليِّ تَعَّالٍ لَا أَرْجوُّ لِقَّاكِّ
لَكِنّْ جِئِتُكِّ فأختارِّ :
بَينَ طَرِيْقٍ يَجْمَعُّناَّ حَتَيَّ تَفْنَيَّ اَلْأَبْدَّانّْ
وبينَ فِرَّاَقٍ أَبَّدِّيٌ لَاْ يَحْرِّقُ إِلَّا إِنّسَانّْ
كلمات / مسعد كامل الدناصوري
رَغْمَّ صِبَاكِّ يا امرأةً مِثلُ الغُصِنِّ الأَخْضرِّ
فَوْقَّ شُجَيراتِّ الزَيْتُونّْ
ودلالُ خُطاكِّ تتهادي. كالموجِ الُمتَرَقرقِ يتوارىَّ
وَقْتَّ هَجيرِ الظهرِّ تحتَ ظِلالِ اللَيْمُونّْ
وضياءُ مُحياكِّ المُتَقَّلِبّْ وَكأنَّكِ زَهْرَةُ نَرْجِسّْ
تُسْقَّي بِرَحِيقٍ مَخْتُومّْ أَو لُؤْلُؤِّ عِقْدٍ مَفْرُوطٍ
فِّي ظُلمَّاتِّ البَحْرِّ َكدُّرٍ مَكْنُّونّْ
يُمْنَّاكَّ مِدَاَدٌ يَتَلَألأُ بِالكَلِمَّاتّْ تَنّْسَّابُ عَليَّ الْأَوْرَاقِّ كَأَشِعْةِ شَمْسٍّ نََّاعِمَةٌ
تَحْتَضِنُّ الْكَونَّ بِلَّا إِحْرَّاقّْ
يَتَعَلْمُّ مِنْكِّ الصِبْيَةُّ فَنَّ العِشْقِّ وَضَّبْطُّ الْهَمْسِّ مّعْ النغماَتّْ
وَرَسْمُ الحُبِ حُروْفاً بالطَبَاشِيرِّ وَفِّي القِرْطَّاسِّ وَعلَّي
قَاَرِعَةِّ الطُرقَّاتّْ
كيِّ يَبْقَّي عَطَاءً مَمْدُوداً عَبْرِّ قُرونّْ
فَلَيْسَّ مُثِيْراً لِّلدَهْشَّةِ إِنّْ مِتُّ غَرِيْقاً فيِّ بَحْرِّ هَوَاَكِّ
فَقَدْ عَلمَنيِّ حُبكِّ كُلُ الَأشْيَّاءْ
إِلََّا شَيِئاً : ّْ أَنّْ أَنْسَاكِّ
فَأَناَّ رَوْحٌٌ لَاَّ يُمْكِنُّ لِلكُرْهِّ أَنّْ يَنْفُذَّ مِنْهَّا
وَقَلْبٌ ٌ لَا يَتَذَكْرُ مِنْكِِّ إِلَاَّ صّفَاكَِ
وَإِنّْ قُلْتِّ عَّنْيِّ مَجْنُّوووونّْ !
نَّعَمْ مَجْنُّونٌّ يَتَغَزْلُّ فِيِكِّ وَلَّمْ يَرَّكِّ
لم يَسْمَعُّ يَوْماً صَوتُكِّ لَكِنّْ يَتَخَيْلَهُّ فَتَصْغيَّ إلَيهِ الأُذنُّ
بِوَعْيٍ تَّسْمَعَّهُّ تَرْنِيِّمَةُ َكَروَانٍ أَو تَغْرِيْدةُّ بُلْبُل
يَروحُ ويَغْدُو بينَّ غُصُوْنّْ
وَمَلَّامِحُ طَيّفُكِّ لَمّْ أَرَهَّا إِلَّا فِّي الصُوَرَة ِ
أَتَفَقَدُهاَّ لَيّلَّ نَهَّارّْ أَتَدَبَرُّهَّا بِشَغَفٍ
يُشْعِلُّ قَلْبيِّ َكهَشِيِّمِّ النّْاَّرْ
فُسْتَانٌّ أَبْيَضُّ مِثْلُ الْوَرْدّْ وَوَجْهٌ قَمَرِّيٌ لَيْلَةُ بَدْرٍ
فِّي بَيْدَّاءِ مُعْتِمَةٌ يَنْشُرُّ أَنّْوَارّْ
وَخُدُوْدٌ أَبْهَيَّ مِنّْ زَهْرِ الفُل الْأَبْيَضُّ تَعْكِسُّ لَوْنَّ
الشَفَقِّ الْأَحْمَرْ
وَشِفاهٌ تَبْتَسِمُّ فَتَضْحَكُّ لِسَنَّاهَا الْأَطْيَّار
وَالشَعْرُّ النَّاعِمِّ مِثْلُ سَتَائِرِ ذَهَبٍ تَنسَّابُّ كَورَيقَاتِ خَرِيفٍ مُصْفَرَةُ وَترَاصّْتْ تَحْتَّ الْأَشْجَّار
أما الآنَّ أحتاجُ إليكِّ أَتَعلَمُ فَنَّ النِسْيَانَّ
فأَتَيْتُكِّ بِمَشَّاعِرِّ رَاحِلْ لا يَعرِفُّ قِبْلَتَهُ ولِأَيِّ مَكَانّْ ؟
لِوَدَاعٍ جِئْتُكِّ كَغُروْبِ لِلشَمْسِّ وقبلَّ بِزوغِ الفجرِّ
أ
أتَسَلَلُّ أَتَوَارَيَّ بَعدَّ حُلولِ الليلِّ فيِّ ضَّوْءِ القَمَرِّ
مُتَنَكِرُّ لَّا أَحْدٌّ يَعْرِفُنِّي يَرْقُبُنِّي فَيَحْسَبُنيِّ جِئتُكِّ أَرْكَعُ
لأَنَالَّ رِضَاكِِّ
أَو أنَّ رَحِيِليِّ تَعَّالٍ لَا أَرْجوُّ لِقَّاكِّ
لَكِنّْ جِئِتُكِّ فأختارِّ :
بَينَ طَرِيْقٍ يَجْمَعُّناَّ حَتَيَّ تَفْنَيَّ اَلْأَبْدَّانّْ
وبينَ فِرَّاَقٍ أَبَّدِّيٌ لَاْ يَحْرِّقُ إِلَّا إِنّسَانّْ
كلمات / مسعد كامل الدناصوري

Commentaires
Enregistrer un commentaire